العلامة الحلي

408

مختلف الشيعة

منقوض ( 1 ) . ولأنه أبلى في الحرب ، ويقع فيه فأشبه الفرس ، وخروجه عن التملك لا ينافي الإسهام له ، ويكون لمولاه كالرضخ والفرس ، وعندي في ذلك تردد . مسألة : قال ابن الجنيد ( 2 ) : الأجير الذي لم يمكنه الغزو إلا بإجارة نفسه بمأكله ومحمله له سهمه ، فإن كان مستأجرا بعوض فأخذه وشرط على من استأجره أن له سهمه كان ذلك له وإلا فهو للمستأجر . وقال الشيخ : إذا استأجر رجل أجيرا ودخلا معا دار الحرب فإنه يسهم للأجير والمستأجر ، سواء كانت الإجارة في الذمة أو معينة ، ويستحق مع ذلك الأجرة ( 3 ) . وهذا يشعر بأن السهم للأجير ، وهو الأقرب . لنا : أن السهم يستحقه الحاضر بحضوره ، فلا يكون للمستأجر فيه حق ، لانتفاء المقتضي ، والغرض دفعه عن الجهاد لا عن الغنيمة . مسألة : إذا انفلت أسير من يد المشركين ولحق الغانمين قبل تقضي القتال وحيازة المال فحضر الوقعة وشهد القتال أسهم له ، وإن لحق بعد تقضي القتال وبعد حيازة الغنيمة أسهم له ما لم يقسم الغنيمة ، وإن لحق بهم بعد تقضي الحرب وقبل حيازة المال أسهم له أيضا ، قال الشيخ ذلك كله في المبسوط ( 4 ) . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : وأما من لحق بالغانمين ممن أسلم في بلاد الحرب أو كان أسيرا فلحق بالمسلمين فيستحب القسمة له إذا كان لحوقه بالمسلمين قبل

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 146 ح 255 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 81 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 72 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 72 . ( 5 ) لم نعثر على كتابه .